علي بن محمد البغدادي الماوردي

390

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : زوّارا ، قاله ابن بحر . قوله عزّ وجل : وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مشاة ، قاله الفراء . الثاني : عطاشا . الثالث : أفرادا . إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فيه وجهان : أحدهما : « 666 » . . . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 88 إلى 95 ] وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 88 ) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ( 89 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ( 90 ) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً ( 91 ) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ( 92 ) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ( 93 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ( 94 ) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 ) شَيْئاً إِدًّا فيه وجهان : أحدهما : منكرا ، قاله ابن عباس . الثاني : عظيما ، قاله مجاهد . قال الراجز « 667 » : في لهث منه وحبك إدّ [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 96 إلى 98 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 96 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فيه وجهان :

--> ( 666 ) لاحظ أن هنا سقطا وقد ورد في بعض التفاسير أن العهد هو شهادة ألا إله إلا اللّه . ( 667 ) الطبري ( 16 / 130 ) ولم ينسبه وفيه « وحتل إذا بدلا من وحبك » .