علي بن محمد البغدادي الماوردي
380
النكت والعيون تفسير الماوردى
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا فيه خمسة أقاويل : أحدها : أنه واد في جهنم « 648 » ، قالته عائشة « 649 » وابن مسعود « 650 » . الثاني : أنه الخسران ، قاله ابن عباس . الثالث : أنه الشر ، قاله ابن زيد . الرابع : الضلال عن الجنة . الخامس : الخيبة ، ومنه قول الشاعر « 651 » : فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغي لائما من يغو : أي من يخب . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 61 إلى 63 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 ) قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً فيه وجهان : أحدهما : الكلام الفاسد . الثاني : الخلف ، قاله مقاتل . إِلَّا سَلاماً فيه وجهان :
--> ( 648 ) وقد ورد مرفوعا من حديث ابن عباس رواه ابن مردويه كما في الدر ( 5 / 528 ) وفي سنده نهشل وهو كذاب . ( 649 ) تقدم تخريجه في سورة الكهف . ( 650 ) رواه هناد ( 1 / 183 ) والطبري ( 16 / 75 ) والطبراني ( 9 / 259 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 207 ) والحاكم ( 2 / 374 ) ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة رقم ( 30 ) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال الهيثمي ( 7 / 55 ) رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وقال في موضع آخر ( 10 / 390 ) رجاله رجال الصحيح وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 527 ) نسبته للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 651 ) هو المرقش الأصغر والبيت في المفضليات ص 118 والطبري ( 19 / 101 ) واللسان ( غوى ) وروح المعاني ( 16 / 110 ) .