علي بن محمد البغدادي الماوردي
356
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : يرثني ويرث من آل يعقوب العلم والنبوة ، قاله الحسن . الثالث : يرثني النبوة ويرث من آل يعقوب الأخلاق ، قاله عطاء . الرابع : يرثني العلم ويرث من آل يعقوب الملك « 609 » ، قاله ابن عباس . فأجابه اللّه إلى وراثة العلم ويرث من آل يعقوب الملك ، قاله ابن عباس . فأجابه اللّه إلى وراثة العلم ولم يجبه إلى وراثة الملك . قال الكلبي : وكان آل يعقوب أخواله وهو يعقوب بن ماثان وكان فيهم الملك ، وكان زكريا من ولد هارون بن عمران أخي موسى . قال مقاتل ويعقوب بن ماثان هو أخو عمران أبي مريم لأن يعقوب وعمران ابنا ماثان ، فروى قتادة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يرحم اللّه زكريّا ما كان عليه من ورثته » « 610 » . وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا فيه وجهان : أحدهما : مرضيا في أخلاقه وأفعاله . الثاني : راضيا بقضائك وقدرك . ويحتمل ثالثا : أن يريد نبيا . [ سورة مريم ( 19 ) : آية 7 ] يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قوله تعالى : يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى فتضمنت هذه البشرى ثلاثة أشياء : أحدها : إجابة دعائه وهي كرامة . الثاني : إعطاؤه الولد وهو قوة . الثالث : أن يفرد بتسميته . فدل ذلك على أمرين : أحدهما : اختصاصه به . الثاني : على اصطفائه له . قال مقاتل سماه يحيى لأنه صبي بين أب شيخ وأم عجوز .
--> ( 609 ) وهذا القول ذهب إليه أكثر المفسرين راجع فتح القدير ( 3 / 322 ) . ( 610 ) رواه الطبري ( 16 / 48 ) بسنده عن قتادة وهو مرسل من مرسلات قتادة لأنه قال ذكر لنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ هذه الآية » . .