علي بن محمد البغدادي الماوردي
342
النكت والعيون تفسير الماوردى
وأيام أتين على المطايا * كأن سمومهن أجيج نار واسمها في الصحف الأولى ياطغ وماطغ . وكان أبو سعيد الخدري يقول أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يموت الرّجل منهم حتّى يولد لصلبه ألف رجل » « 591 » . واختلف في تكليفهم على قولين : أحدهما : أنهم مكلفون لتمييزهم . الثاني : أنهم غير مكلفين لأنهم لو كلفوا لما جاز ألّا تبلغهم دعوة الإسلام . فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قرأ حمزة والكسائي « 592 » : خراجا وقرأ الباقون خَرْجاً وفي اختلاف القراءتين ثلاثة أوجه : أحدها : أن الخراج الغلة ، والخرج الأجرة . الثاني : أن الخراج اسم لما يخرج من الأرض ، والخرج ما يؤخذ عن الرقاب ، قاله أبو عمرو بن العلاء . الثالث : أن الخرج ما يؤخذ دفعة ، والخراج ثابت مأخوذ في كل سنة ، قاله ثعلب . قوله عزّ وجل : قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ يعني خير من الأجر الذي تبذلونه لي . فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ فيه وجهان : أحدهما : بآلة ، قاله الكلبي . الثاني : برجال ، قاله مقاتل . أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً فيه وجهان : أحدهما : أنه الحجاب الشديد . الثاني : أنه السد المتراكب بعضه على بعض فهو أكبر من السد . آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها قطع الحديد ، قاله ابن عباس ومجاهد .
--> ( 591 ) رواه الطبري ( 16 / 22 ) عن ابن عباس قال : كان أبو سعيد الخدري يقول : إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا يموت رجل منهم حتى يولد له . . . الحديث ولكن سنده مسلسل بالضعفاء . وله طريق أخرى عن حذيفة مطولا أورده السيوطي في الدر ( 5 / 457 ) ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار ولم يصح فرائحة الإسرائيليات تفوح منه . ( 592 ) حجة القراءات ص 432 زاد المسير ( 5 / 191 ) .