علي بن محمد البغدادي الماوردي
330
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : أن الزكية أشد مبالغة من الزاكية ، قاله ثعلب . الثالث : أن الزاكية التي لم تذنب ، والزكية التي أذنبت ثم تابت فغفر لها ، قاله أبو عمرو بن العلاء . لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً فيه أربعة أوجه : أحدها : شيئا منكرا ، قاله الكلبي . الثاني : أمرا فظيعا قبيحا ، وهذا معنى قول مقاتل . الثالث : أنه الذي يجب أن ينكر ولا يفعل . الرابع : أنه أشد من الإمر ، قاله قتادة . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 75 إلى 76 ] قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 75 ) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) قوله عزّ وجل : قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي فيه أربعة أوجه : أحدها : فلا تتابعني . الثاني : فلا تتركني أصحبك ، قاله الكسائي . الثالث : فلا تصحبني . الرابع : فلا تساعدني على ما أريد . قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً قد اعتذرت حين أنذرت . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 77 إلى 78 ] فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ( 77 ) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها اختلف في هذه القرية على ثلاثة أقاويل أحدها : أنها أنطاكية ، قاله الكلبي . الثاني : أنها الأبلة ، قاله قتادة . الثالث : أنها باجروان بإرمينية ، قاله مقاتل .