علي بن محمد البغدادي الماوردي
278
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : قد سحرت لما تحمل نفسك عليه من هذا القول والفعل المستعظمين . الثاني : يعني ساحرا لغرائب أفعالك . الثالث : مخدوعا . الرابع : مغلوبا : قاله مقاتل . . . . وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً فيه خمسة أوجه : أحدها : مغلوبا ، قاله الكلبي ومقاتل . وقال الكميت « 464 » : ورأت قضاعة في الأيا * من رأي مثبور وثابر الثاني : هالك ، وهو قول قتادة . الثالث : مبتلى ، قاله عطية . الرابع : مصروفا عن الحق ، قاله الفراء . الخامس . ملعونا ، قاله أبان بن تغلب وأنشد « 465 » : يا قومنا لا تروموا حربنا سفها * إنّ السّفاه وإنّ البغي مثبور قوله عزّ وجل : فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ وفيه وجهان : أحدهما : يزعجهم منها بالنفي عنها ، قاله الكلبي . الثاني : يهلكهم فيها بالقتل . ويعني بالأرض أرض مصر وفلسطين والأردن . قوله عزّ وجل : . . . فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : وعد الإقامة وهي الكرة الآخرة ، قاله مقاتل . الثاني : وعد الكرة الآخرة في تحويلهم إلى أرض الشام . الثالث : نزول عيسى عليه السّلام من السماء ، قاله قتادة . جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً فيه تأويلان : أحدهما : مختلطين لا تتعارفون ، قاله رزين . الثاني : جئنا بكم جميعا من جهات شتى ، قاله ابن عباس وقتادة . مأخوذ من لفيف الناس .
--> ( 464 ) اللسان « ثبر » . ( 465 ) أورده في فتح القدير ( 3 / 263 ) لم ينسبه وشطره الأول فيه . ويا قومنا لا ترموا حزينا سفها * . . . .