علي بن محمد البغدادي الماوردي

256

النكت والعيون تفسير الماوردى

الرابع : أنه تسمية أولادهم عبيد آلهتهم كعبد شمس وعبد العزّى وعبد اللات ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 66 ] رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) قوله عزّ وجل : رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ معناه يجريها ويسيرها ، قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد ، قال الشاعر « 426 » : يا أيها الراكب المزجي مطيته * سائل بني أسد ما هذه الصوت [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 67 ] وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) قوله عزّ وجل : وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فيه وجهان : أحدهما : بطل من تدعون سواه ، كما قال تعالى أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 1 ] أي أبطلها . الثاني : معناه غاب من تدعون « 427 » كما قال تعالى أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ [ السجدة : 10 ] أي غبنا . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 68 إلى 69 ] أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 )

--> ( 426 ) هو رويشد بن كثير الطائي ( اللسان ) صوت . ( 427 ) ومن اللطائف أن بعض الناس قال لبعض الأئمة أثبت لي وجود اللّه ولا تذكر لي الجوهر والعرض فقال له هل ركبت البحر ؟ قال نعم قال فهل عصفت الريح قال نعم قال فهل أشرفت بك السفينة على الغرق قال نعم قال فهل يئست من نفع من في السفينة ونحوهم من المخلوقين بك وإنجائهم مما أنت فيه إياك قال نعم قال فهل بقي قلبك متعلقا بشيء غير أولئك قال نعم قال ذلك هو اللّه عزّ وجل راجع روح المعاني ( 15 / 115 ) .