علي بن محمد البغدادي الماوردي

241

النكت والعيون تفسير الماوردى

وفي إسرافه أربعة أوجه : أحدها : أن يقتل غير قاتله ، وهذا قول طلق بن حبيب . الثاني : أن يمثل إذا اقتص ، قاله ابن عباس . الثالث : أن يقتل بعد أخذ الدية ، قاله يحيى . الرابع : أن يقتل جماعة بواحد ، قاله سعيد بن جبير وداود . إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً فيه وجهان : أحدهما : أن الولي كان منصورا بتمكينه من القود ، قاله قتادة . الثاني : أن المقتول كان منصورا بقتل قاتله ، قاله مجاهد . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 34 إلى 35 ] وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 35 ) قوله عزّ وجل : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وإنما خص اليتيم بالذكر لأنه إلى ذلك أحوج ، والطمع في ماله أكثر . وفي قوله إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قولان : أحدهما : حفظ أصوله وتثمير فروعه ، وهو محتمل . الثاني : أن التي هي أحسن التجارة له بماله . حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وفي الأشد وجهان : أحدهما : أنه القوة . الثاني : المنتهى . وفي زمانه هاهنا قولان : أحدهما : ثماني عشرة سنة . والثاني : الاحتلام مع سلامة العقل وإيناس الرشد « 403 » . وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ فيه ثلاثة تأويلات :

--> ( 403 ) راجع تفسير قوله تعالى وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . الآية في سورة النساء .