علي بن محمد البغدادي الماوردي
221
النكت والعيون تفسير الماوردى
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 126 إلى 128 ] وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) قوله عزّ وجل : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ فيها قولان : أحدهما : أنها نزلت في قتلى أحد حين مثلت بهم قريش . واختلف قائل ذلك في نسخه على قولين . أحدهما : أنها منسوخة بقوله تعالى : وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ . الثاني : أنها ثابتة غير منسوخة فهذا أحد القولين . والقول الثاني : أنها نزلت في كل مظلوم أن يقتص من ظالمه ، قاله ابن سيرين ومجاهد وَاصْبِرْ فيه وجهان : أحدهما : اصبر على ما أصابك من الأذى ، وهو محتمل . الثاني : واصبر بالعفو عن المعاقبة بمثل ما عاقبوا من المثلة بقتلى أحد ، قاله الكلبي . وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ يحتمل وجهين : أحدهما : وما صبرك إلا بمعونة اللّه .
--> - ابن عباس مرفوعا رواه الديلمي بسند ضعيف كما قال صاحب اللئالي ونقله عنه صاحب كشف الخفا ( 1 / 196 ) وقال السيوطي مبينا سبب ضعفه : في إسناده مجهول . وضعفه جدا السخاوي أيضا في المقاصد ونقل عن الحافظ ابن حجر نسبته للحسن بن سفيان كما رواه أبو الحسن التميمي وهو من الحنابلة في كتاب العقل له وقال صاحب كشف الخفا « وله - أي للحديث - شاهد من حديث سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ إنا معشر الأنبياء أمرنا وذكره . . رواه في الغنية الشيخ عبد القادر قدس سره بلفظ أمرنا معاشر الأنبياء أن نحدّث الناس على قدر عقولهم أه . ويغني عن هذا الضعيف ما ورد موقوفا بسند صحيح . عن علي رضي اللّه عنه قال « حدثوا الناس بما يعرفونه أتحبون أنه يكفر باللّه ورسوله ؟ » ذكره البخاري معلقا ورواه الخطيب في الجامع ( 2 / 108 ) . وثبت عن ابن مسعود قوله « ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة » رواه مسلم في مقدمة صحيحه .