علي بن محمد البغدادي الماوردي
181
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثالث : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنها « 312 » أرض بيضاء مسيرة الشمس ثلاثين يوما . مشحونة خلقا لا يعلمون أن اللّه يعصى في الأرض ، قالوا : يا رسول اللّه فأين إبليس عنهم ؟ قال « لا يعلمون أن اللّه خلق إبليس » ثم تلا وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 9 إلى 13 ] وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 ) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ يحتمل وجهين : أحدهما : وعلى اللّه قصد الحق في الحكم بين عباده ومنهم جائر عن الحق في حكمه . الثاني : وعلى اللّه أن يهدي إلى قصد الحق في بيان السبيل ، ومنهم جائر عن سبيل الحق ، أي عادل عنه لا يهتدي إليه . وفيهم قولان : أحدهما : أنهم أهل الأهواء المختلفة ، قاله ابن عباس . الثاني : ملل الكفر . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 14 إلى 18 ] وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 )
--> ( 312 ) وقد أشار العلامة الألوسي إلى إبطال هذا الأثر في روح المعاني ( 14 / 103 ) وقد صدره المؤلف بصيغة التمريض المشعرة بضعفه .