علي بن محمد البغدادي الماوردي
154
النكت والعيون تفسير الماوردى
مَوْزُونٍ لأن الوزن يعرف به مقدار الشيء . قاله الشاعر « 270 » : قد كنت قبل لقائكم ذا مرّة * عندي لكل مخاصم ميزانه الثاني : يعني به الأشياء التي توزن في أسواقها ، قاله الحسن وابن زيد . الثالث : معناه مقسوم ، قاله قتادة . الرابع : معناه معدود ، قاله مجاهد . ويحتمل خامسا : أنه ما يوزن فيه الأثمان لأنه أجل قدرا وأعم نفعا مما لا ثمن له . قوله عزّ وجل : وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أنها الملابس ، قاله الحسن . الثاني : أنها المطاعم والمشارب التي يعيشون فيها ، ومنه قول جرير « 271 » : تكلفني معيشة آل زيد * ومن لي بالمرقق والصناب الثالث : أنها التصرف في أسباب الرزق مده أيام الحياة ، وهو الظاهر . وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها الدواب والأنعام ، قاله مجاهد . الثاني : أنها الوحوش ، قاله منصور . الثالث : العبيد والأولاد الذين قال اللّه فيهم نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [ الإسراء : 31 ] قاله ابن بحر . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 21 إلى 25 ] وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 )
--> ( 270 ) أورده في فتح القدير ( 3 / 126 ) ، اللسان ( وزن ) ولم ينسبه . ( 271 ) ديوانه ( ) اللسان ( رفق ) فتح القدير ( 3 / 126 ) والشطر الثاني في اللسان : ومن لي بالصلائق والضباب .