علي بن محمد البغدادي الماوردي
548
النكت والعيون تفسير الماوردى
والثاني : هو الأخذ بهم في الآخرة إلى طريق الجنة ، وهو قول بعض المفسرين البصريين . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 176 ] يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 176 ) قوله تعالى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ الآية . قال البراء ابن عازب : آخر سورة نزلت كاملة سورة براءة ، وآخر آية أنزلت خاتمة ، سورة النساء يَسْتَفْتُونَكَ . . . . وقال جابر بن عبد اللّه « 481 » : نزلت هذه الآية فيّ ، وقد سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين عادني في مرضي ، ولي تسع أخوات ، كيف أصنع بمالي ؟ فلم يجبني بشيء ، حتى نزلت يَسْتَفْتُونَكَ إلى آخر السورة . وقال ابن سيرين « 482 » : نزلت هذه الآية على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو في مسيرة ، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان ، فبلغها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حذيفة بن اليمان ، وبلّغها حذيفة عمر بن الخطاب ، وهو يسير خلفه .
--> ( 481 ) رواه البخاري ( 12 / 2 ) الفتح ، مسلم ( 11 / 54 - 56 ) وأبو داود في سننه ( 3 / 164 ) والترمذي ( 3 / 180 ) وقال حسن صحيح وابن ماجة ( 3728 ) والإمام أحمد ( 3 / 307 ، 372 ) والطيالسي ( 2 / 13 ) وأبو نعيم ( 7 / 157 ) وابن جرير ( 9 / 433 ) وزاد السيوطي في الدر نسبته ( 2 / 753 ) لابن سعد وابن المنذر والبيهقي من طرق عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا . ( 482 ) رواه ابن جرير ( 9 / 435 ) برقم ( 210874 ، 210875 ، 210876 ) وعبد الرزاق وابن المنذر كما في الدر ( 2 / 757 ) وهو حديث منقطع بين حذيفة وابن سيرين كما قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 44 ) وقد رواه البخاري موصولا عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن حذيفة . ثم قال لا نعلم أحدا رواه إلا حذيفة ولا نعلم له طريقا عن حذيفة إلا هذا الطريق ولا رواه عن هشام إلا عبد الأعلى قال ابن كثير ( 1 / 594 ) « وكذا رواه ابن مردويه » أي موصولا . وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 13 ) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة وثقه ابن حبان . والحديث قد صححه السيوطي في الدر ( 2 / 756 ) وزاد نسبته لأبي الشيخ في الفرائض والعدني .