علي بن محمد البغدادي الماوردي

544

النكت والعيون تفسير الماوردى

أحدها : وما قتلوا ظنّهم يقينا كقول القائل : ما قتلته علما ، وهذا قول ابن عباس ، وجويبر . والثاني : وما قتلوا أمره يقينا أن الرجل هو المسيح أو غيره ، وهذا قول السدي . والثالث : وما قتلوه حقا ، وهو قول الحسن . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فيه قولان : أحدهما : أنه رفعه إلى موضع لا يجري عليه حكم أحد من العباد ، فصار رفعه إلى حيث لا يجري عليه حكم العباد رفعا إليه ، وهذا قول بعض البصريين . والثاني : أنه رفعه إلى السماء ، وهو قول الحسن « 480 » . قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح ، إذا نزل من السماء ، وهذا قول ابن عباس ، وأبي مالك ، وقتادة ، وابن زيد . والثاني : إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة ، فيؤمن بما أنزل اللّه من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم ، وهذا قول الحسن ، ومجاهد ، والضحاك ، وابن سيرين ، وجويبر . والثالث : إلا ليؤمنن بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل موت الكتابي ، وهذا قول عكرمة . وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً يعني المسيح ، وفيه قولان : أحدهما : أنه يكون شهيدا بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه من أهل عصره . والثاني : يكون شهيدا أنه بلّغ رسالة ربه ، وأقر بالعبودية على نفسه ، وهذا قول قتادة ، وابن جريج .

--> ( 480 ) تقدم الكلام على هذا الرفع عند قوله تعالى : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ فراجعه هناك .