علي بن محمد البغدادي الماوردي

520

النكت والعيون تفسير الماوردى

فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أظنّه أحدث حدثا ، أما واللّه لئن كان فعل لا أؤمّنه في حل ولا حرم فقتل عام الفتح » « 465 » . وروى سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ومن يقتل مؤمنا متعمّدا فجزاؤه جهنّم . . . » الآية ، فقيل له : وإن تاب وآمن وعمل صالحا . قال وأنّى له التوبة « 466 » . قال زيد بن ثابت . فنزلت الشديدة بعد الهدنة بستة أشهر ، يعني قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها بعد قوله : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ [ الفرقان : 68 ] . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 94 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 94 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا . الآية . قيل إنها نزلت في رجل كانت معه غنيمات لقيته سريّة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لهم : السّلام عليكم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فبدر إليه بعضهم فقتله ، فلما أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : « لم قتلته وقد أسلم » قال إنما قالها تعوذا ، قال : « هلّا شققت عن قلبه » ثم حمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ديته إلى أهله وردّ عليهم غنمه « 467 » .

--> ( 465 ) رواه الطبري عنه عن عكرمة ( 9 / 61 ) في التفسير وفي التاريخ ( 3 / 66 ) والمرفوع منه فيه زيادة لم يذكرها المؤلف هنا وهي لا أؤمنه في حل ولا حرم ولا سلم ولا حرب ، ونسبه السيوطي في الدر ( 2 / 623 ) لابن أبي حاتم من قول سعيد بن جبير . ( 466 ) رواه الطبري ( 9 / 64 ) مختصرا برواية المؤلف ومطولا ( 9 / 63 ) ونسب السيوطي الرواية المطولة في الدر ( 2 / 623 ) لسعيد بن منصور وأحمد والنسائي وابن ماجة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والطبراني من طريق سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس . ( 467 ) رواه الطبري عن السدي ( 9 / 78 ) وبنحوه عن قتادة ( 9 / 79 ) وهناك رواية عن سعيد بن جبير قال : خرج المقداد بن الأسود في سرية . . . الحديث رواه الطبري ( 9 / 80 ) .