علي بن محمد البغدادي الماوردي

500

النكت والعيون تفسير الماوردى

واختلف قائلوا هذا القول في سبب نزولها في الأمراء ، فقال ابن عباس : نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سرية . وقال السدي : نزلت في عمار بن ياسر ، وخالد بن الوليد حين بعثهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سرية . والقول الثاني : هم العلماء والفقهاء ، وهو قول جابر بن عبد اللّه ، والحسن ، وعطاء ، وأبي العالية . والثالث : هم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو قول مجاهد « 456 » . والرابع : هم أبو بكر وعمر ، وهو قول عكرمة . وطاعة ولاة الأمر تلزم في طاعة اللّه دون معصيته ، وهي طاعة يجوز أن تزول ، لجواز معصيتهم ، ولا يجوز أن تزول طاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لامتناع معصيته . وقد روى نافع عن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « على المرء المسلم الطّاعة فيما أحبّ أو كره إلّا أن يؤمر بمعصية فلا طاعة » « 457 » . قوله تعالى : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ قال مجاهد ، وقتادة : يعني إلى كتاب اللّه وسنة رسوله . إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أحمد عاقبة ، وهذا قول قتادة ، والسدي ، وابن زيد .

--> - ففيه عبد اللّه بن محمد بن عروة وهو عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير المدني ، قال أبو حاتم متروك الحديث ضعيف جدا . وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات . تنبيه : - في نسخة المخطوطة وقع عن هشام بن عروة عن أبي صالح عن أبي هريرة والصحيح عبد اللّه بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة . . . الحديث . ( 456 ) وقول مجاهد هذا أخرجه الطبري أيضا بسند صحيح وصححه الحافظ في الفتح ( 8 / 254 ) . ( 457 ) رواه الطبري ( 8 / 503 ) واللفظ له . وبنحوه البخاري ( 6 / 82 ، 13 / 109 ) الفتح ومسلم ( 6 / 86 ) وأحمد برقم ( 4668 ، 6278 ) ونسبه السيوطي في الدر ( 2 / 576 ) لابن أبي شيبة .