علي بن محمد البغدادي الماوردي

499

النكت والعيون تفسير الماوردى

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . يعني أطيعوا اللّه في أوامره ونواهيه ، وأطيعوا الرسول . روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ومن عصاني فقد عصا اللّه ، ومن عصا أميري فقد عصاني » « 453 » . وفي طاعة الرسول قولان : أحدهما : اتباع سنته ، وهو قول عطاء . والثاني : وأطيعوا الرسول إن كان حيا ، وهو قول ابن زيد . وفي أولي الأمر أربعة أقاويل : أحدها : هم الأمراء ، وهو قول ابن عباس ، وأبي هريرة « 454 » ، والسدي ، وابن زيد . وقد روى هشام عن عروة عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سيليكم بعدي ولاة ، فيليكم البرّ ببرّه ، ويليكم الفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كلّ ما وافق الحقّ ، وصلّوا وراءهم ، فإن أحسنوا فلكم ولهم ، وإن أساءوا فلكم وعليهم » « 455 » .

--> - وقد ذكر البيهقي في السنن حديث الحسن فقال : « روي - يعني الحديث - عن الحسن عن النبي وهو منقطع ( 10 / 271 ) السنن ، فأصبح الآن ورود الحديث من ثلاث طرق : الحسن عن النبي مرسلا - الحسن عن سمرة مرفوعا - الحسن عن أبي هريرة مرفوعا . ( 453 ) رواه أحمد في المسند برقم ( 7330 ، 7428 ، 7643 ) والبخاري ( 13 / 99 ) ومسلم ( رقم 1835 ) والنسائي 7 / 154 والطبري ( 5 / 495 ) من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا . ( 454 ) وقول أبي هريرة أخرجه الطبري بإسناد صحيح صححه الحافظ في الفتح ( 8 / 254 ) . ( 455 ) رواه الطبري ( 8 / 502 ) وسنده ضعيف جدا . -