علي بن محمد البغدادي الماوردي
491
النكت والعيون تفسير الماوردى
والأخرى : لا مستم ، وهي قراءة الباقين . وفي هذه الملامسة قولان : أحدهما : الجماع ، وهو قول عليّ ، وابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد . والثاني : أن الملامسة باليد والإفضاء ببعض الجسد ، وهو قول ابن مسعود ، وابن عمر ، وعبيدة ، والنخعي ، والشعبي ، وعطاء ، وابن سيرين ، وبه قال الشافعي . وفي اختلاف القراءتين في لمستم أو لامستم قولان : أحدهما : أن لامَسْتُمُ أبلغ من « لمستم » . والثاني : أن لامَسْتُمُ يقتضي وجوب الوضوء على اللامس والملموس . ولمستم يقتضي وجوبه على اللامس دون الملموس . فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا فيه قولان : أحدهما : أنه التعبد والتحري ، وهو قول سفيان . والثاني : أنه القصد ، وذكر أنها في قراءة ابن مسعود : فأتوا صعيدا طيبا . وفي الصعيد أربعة أقاويل : أحدها : أنها الأرض الملساء التي لا نبات فيها ولا غراس ، وهو قول قتادة . والثاني : أنها الأرض المستوية ، وهو قول ابن زيد . والثالث : هو التراب ، وهو قول عليّ ، وابن مسعود ، والشافعي . والرابع : أنه وجه الأرض ذات التراب والغبار ، ومنه قول ذي الرّمة : كأنه بالضحى ترمي الصعيد به * دبّابة في عظام الرأس خرطوم « 448 » وفي قوله تعالى : طَيِّباً أربعة أقاويل : أحدها : حلالا ، وهو قول سفيان . والثاني : طاهرا ، وهو قول أبي جعفر الطبري . والثالث : تراب الحرث ، وهو قول ابن عباس .
--> ( 448 ) ديوانه ( 571 ) .