علي بن محمد البغدادي الماوردي
490
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدهما : أراد سبيل المسافر إذا كان جنبا لا يصلي حتى يتيمم ، وهذا قول ابن عباس في رواية أبي مجلز عنه ، ومجاهد ، والحكم ، وابن زيد . والثاني : لا يقرب الجنب مواضع الصلاة من المساجد إلا مارّا مجتازا ، وهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك ، وابن يسار عنه ، وهو قول جابر ، والحسن ، والزهري ، والنخعي . وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : ما انطلق عليه اسم المرض من مستضرّ بالماء وغير مستضرّ ، وهذا قول داود بن علي . الثاني : ما استضر فيه باستعمال الماء دون ما لم يستضر ، وهذا قول مالك ، وأحد قولي الشافعي . والثالث : ما خيف من استعمال الماء فيه التلف دون ما لم يخف ، وهو القول الثاني من قولي الشافعي . أَوْ عَلى سَفَرٍ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : ما انطلق عليه اسم السفر من قليل وكثير ، وهو قول داود . والثاني : مسافة يوم وليلة فصاعدا ، وهو قول مالك ، والشافعي رحمهما اللّه . والثالث : مسافة ثلاثة أيام ، وهو مذهب أبي حنيفة . أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ هو الموضع المطمئن من الأرض كان الإنسان يأتيه لحاجته ، فكنى به عن الخارج مجازا ، ثم كثر استعماله حتى صار كالحقيقة ، والدليل على أن الغائط حقيقة في اسم المكان دون الخارج ، قول الشاعر : أما أتاك عني الحديث * إذ أنا بالغائط أستغيث وصحت في الغائط يا خبيث أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فيه قراءتان : إحداهما : لمستم بغير ألف ، قرأ بها حمزة والكسائي .