علي بن محمد البغدادي الماوردي
486
النكت والعيون تفسير الماوردى
وروى عبد اللّه بن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خير الأصحاب عند اللّه خيرهم لصاحبه ، وخير الجيران عند اللّه خيرهم لجاره » « 442 » . وَابْنِ السَّبِيلِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه المسافر المجتاز مارّا ، وهذا قول مجاهد ، وقتادة ، والربيع . والثاني : هو الذي يريد سفرا ولا يجد نفقة ، وهذا قول الشافعي . والثالث : أنه الضعيف ، وهو قول الضحاك . والسبيل الطريق ، ثم قيل لصاحب الطريق ابن السبيل ، كما قيل لطير الماء ابن ماء . قال الشاعر : وردت اعتسافا والثريا كأنها * على قمة الرأس ابن ماء ملحق « 443 » وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني المملوكين ، فأضاف الملك إلى اليمين لاختصاصها بالتصرف كما يقال تكلم فوك ، ومشت رجلك . إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً المختال : من كان ذا خيلاء ، مفتعل من قولك : خال الرجل يخول خيلاء ، وخالا ، قال العجاج : والخال ثوب من ثياب الجهال * ( والدهر فيه غفلة للغفال ) « 444 » والفخور : المفتخر على عباد اللّه بما أنعم اللّه عليه من آلائه وبسط عليه من رزقه .
--> - رواه ابن جرير ( برقم 9482 ) وإسناده هكذا : قال ابن جرير : حدثنا سهل بن موسى الرازي قال : حدثني ابن أبي فديك عن فلان بن عبد اللّه عن الثقة عنده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال . . . الحديث . وهذا الحديث مرسل ضعيف لجهالة من روى عنهم ابن أبي فديك وقد أحسن المؤلف صنعا بتصديره بصيغة التمريض المشعرة بضعف الحديث . ( 442 ) رواه الترمذي برقم ( 1944 ) وقال : حسن غريب ، وصححه الشيخ شاكر في تخريج الترمذي والحاكم في المستدرك ( 4 / 164 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأحمد ( 6566 ) والطبري برقم ( 3483 ) وابن حبان في صحيحه وابن خزيمة كما في الترغيب والترهيب . لكن نقل المنذري أن الحاكم صححه على شرط مسلم فلينظر . وزاد السيوطي في الدر ( 2 / 532 ) نسبته للبخاري في الأدب . تنبيه : - وقع في نسخة المخطوطة ابن عمر وهذا خطأ والصحيح ابن عمرو . ( 443 ) هو ذو الرمة قاله في وصف طائر . ( 444 ) ديوانه ( 86 ) واللسان مادة [ خيل ] .