علي بن محمد البغدادي الماوردي
474
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله تعالى : وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً فيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم الزناة ، وهو قول الضحاك . والثاني : أنهم اليهود والنصارى ، وهو قول السدي . والثالث : كل متبع شهوة غير مباحة ، وهو قول ابن زيد . قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً يخفف عنكم في نكاح الإماء ، وخلق الإنسان ضعيفا عن احتمال الصبر عن جماع النساء . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 29 إلى 31 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه الزنى ، والقمار ، والبخس ، والظلم ، وهو قول السدي . والثاني : العقود الفاسدة ، وهو قول ابن عباس . والثالث : إنه نهى أن يأكل الرجل طعام قرى وأمر أن يأكله شرى ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة النور : وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ [ النور : 61 ] إلى قوله : أَوْ أَشْتاتاً وهو قول الحسن ، وعكرمة .