علي بن محمد البغدادي الماوردي
467
النكت والعيون تفسير الماوردى
والثاني : أن يبهتها أن جعل ذلك ليسترجعه منها . وإنما منع من ذلك مع الاستبدال بهن وإن كان ممنوعا منه وإن لم يستبدل بهن أيضا لئلا يتوهم متوهم أنه يجوز مع استبدال غيرها بها أن يأخذ ما دفعه إليها ليدفعه إلى من استبدل بها منه وإن كان ذلك عموما . قوله تعالى : وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ فيه قولان : أحدهما : أن ( الإفضاء ) الجماع ، وهو قول ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي . والثاني : أنه الخلوة ، وهو قول أبي حنيفة . وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه عقد النكاح الذي استحل به الفرج ، وهو قول مجاهد . والثاني : أنه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، وهو قول الضحاك ، والسدي ، والحسن ، وابن سيرين ، وقتادة . والثالث : أنه ما رواه موسى بن عبيدة عن صعدة بن يسار عن ابن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أيّها النّاس إنّ النّساء عندكم عوان أخذتموهنّ بأمانة اللّه واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه فلكم عليهنّ حق ولهنّ عليكم حق ، ومن حقّكم عليهنّ ألّا يوطئن فرشكم أحدا ولا يعصينكم في معروف ، فإن فعلن فلهنّ رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » « 428 » . واختلف في ثبوت حكمها أو نسخه على قولين : أحدهما : أنها محكمة ، لا يجوز له أن يأخذ منها شيئا مما أعطاها سواء
--> ( 428 ) أخرجه بهذا السياق ابن جرير ( 8 / 119 ) وسنده ضعيف من أجل موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف وقد ورد الحديث بإسناد آخر صححه الترمذي ( برقم 1163 ) من حديث عمرو بن الأحوص الجشمي ومن حديث أبي مرة الرقاشي عن عمه رواه أحمد في المسند ( 5 / 72 - 73 ) . تنبيه : - وقع في نسخة المخطوطة عن صعدة بن يسار عن ابن عمر . وهو خطأ وتصحيحه عن صدقة بن يسار عن ابن عمر . . . . والتصحيح من الطبري ( 8 / 119 ) والكافي الشافي للحافظ ابن حجر ( ص 40 ) وزاد الحافظ فيه نسبته لأبي يعلى والبزار .