علي بن محمد البغدادي الماوردي
455
النكت والعيون تفسير الماوردى
لي مال ولي يتيم ، فقال : « كل من مال يتيمك غير مسرف ولا واق مالك بماله » « 422 » . فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ليكون بيّنة في دفع أموالهم إليهم . وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً فيه قولان : أحدهما : يعني شهيدا . والثاني : كافيا من الشهود . [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 7 إلى 10 ] لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 ) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) قوله تعالى : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وسبب نزول هذه الآية ، في الجاهلية كانوا يورّثون الذكور دون الإناث ، فروى ابن جريج عن عكرمة قال : نزلت في أم كجّة وبناتها وثعلبة وأوس بن سويد وهم من الأنصار ، وكان أحدهما زوجها والآخر عم ولدها ، فقالت : يا رسول اللّه توفي زوجي وتركني وبنيه ولم نورّث ، فقال عم ولدها : يا رسول اللّه ولدها لا يركب فرسا ، ولا يحمل كلّا ، ولا ينكأ عدوا يكسب عليها ولا تكسب ، فنزلت هذه الآية .
--> ( 422 ) رواه أحمد ( 2 / 186 ، 215 ) وأبو داود ( 2872 ) والنسائي ( 6 / 256 ) وابن ماجة ( 2718 ) وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 437 ) لابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن جارود والنحاس في ناسخه وقواه الحافظ في الفتح ( 8 / 421 ) وحسن إسناده الأرناءوط في جامع الأصول ( 11 / 641 ) .