علي بن محمد البغدادي الماوردي

43

النكت والعيون تفسير الماوردى

وفي موضعها وجهان : أحدهما : أنها خبر يخبر به المرء عن نفسه ، بأنه مستعيذ باللّه . والثاني : أنها في معنى الدعاء ، وإن كانت بلفظ الخبر ، كأنه يقول : أعذني يا سميع ، يا عليم من الشيطان الرجيم ، يعني أنه سميع الدعاء ، عليم بالإجابة . وفي قوله : « من الشيطان » وجهان : أحدهما : من وسوسته . والثاني : من أعوانه . وفي « الرجيم » وجهان : أحدهما : يعني الراجم ، لأنه يرجم بالدواهي والبلايا . والثاني : أنه بمعنى المرجوم ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه مرجوم بالنجوم . والثاني : أنه المرجوم بمعنى المشئوم . وفيه وجه ثالث : أن المرجوم الملعون والملعون المطرود . وقوله : « من نفخه ونفثه وهمزه » يعني بالنفخ : الكبر ، وبالنفث : السحر ، وبالهمز : الجنون ، واللّه أعلم .