علي بن محمد البغدادي الماوردي
429
النكت والعيون تفسير الماوردى
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ أي تقتلونهم في قول الجميع ، يقال حسّه يحسه حسّا إذا قتله ، لأنه أبطل بمعونته . إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ والفرق بين الإصعاد والصعود أن الإصعاد في مستوى الأرض ، والصعود في ارتفاع ، وهذا قول الفراء ، وأبي العباس ، والزجاج ، وروي عن ابن عباس « 400 » أنهم صعدوا في جبل أحد فرارا . وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ قيل إنه كان يقول : « يا عباد اللّه ارجعوا » ذكر ذلك عن ابن عباس ، والسدي ، والربيع . فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ فيه قولان :
--> ( 400 ) رواها الطبري ( 7 / 303 ) وزاد السيوطي نسبتها في الدر ( 2 / 350 ) لابن المنذر ورواية السدي رواها الطبري عقب رواية ابن عباس مباشرة ( 7 / 303 ) .