علي بن محمد البغدادي الماوردي

408

النكت والعيون تفسير الماوردى

قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ فيه أربعة تأويلات : أحدها : أنهم اليهود كفروا بالمسيح ثم ازدادوا كفرا بمحمد لن تقبل توبتهم عند موتهم ، وهذا قول قتادة . والثاني : أنهم أهل الكتاب لن تقبل توبتهم من ذنوب ارتكبوها مع الإقامة على كفرهم ، وهذا قول أبي العالية . والثالث : أنهم قوم ارتدوا ثم عزموا على إظهار التوبة على طريق التورية ، فأطلع اللّه نبيّه على سريرتهم ، وهذا قول ابن عباس . والرابع : أنهم اليهود والنصارى كفروا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم بعد إيمانهم به قبل مبعثه ، ثم ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم ، وهذا قول الحسن . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 92 ] لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 92 ) قوله تعالى : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ في البر ثلاثة تأويلات : أحدها : أن البر ثواب اللّه تعالى . والثاني : أنه فعل الخير الذي يستحق به الثواب .