علي بن محمد البغدادي الماوردي
346
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله عزّ وجل : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قيل هم فقراء المهاجرين ، وفي أحصروا أربعة أقاويل : أحدها : أنهم منعوا أنفسهم من التصرف للمعاش خوف العدو من الكفار ، قاله قتادة ، وابن زيد . والثاني : منعهم الكفار بالخوف منهم ، قاله السدي . والثالث : منعهم الفقر من الجهاد . والرابع : منعهم التشاغل بالجهاد عن طلب المعاش . لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ فيه قولان : أحدهما : يعني تصرفا ، قاله ابن زيد . والثاني : يعني تجارة ، قاله قتادة ، والسدي . يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ يعني من قلة خبرته بهم ، ومن التعفف : يعني من التقنع والعفة والقناعة . تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ السمة : العلامة ، وفي المراد بها هنا قولان : أحدهما : الخشوع ، قاله مجاهد . والثاني : الفقر ، قاله السدي . لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً فيه وجهان : أحدهما : أن يسأل وله كفاية .