علي بن محمد البغدادي الماوردي
310
النكت والعيون تفسير الماوردى
أحدها : يعني طائعين ، قاله ابن عباس ، والضحاك ، والشعبي ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وعطاء . والثاني : ساكتين عما نهاكم اللّه أن تتكلموا به في صلاتكم ، وهو قول ابن مسعود ، وزيد بن أرقم ، والسدي ، وابن زيد . والثالث : خاشعين ، نهيا عن العبث والتفلت ، وهو قول مجاهد ، والربيع ابن أنس . والرابع : داعين ، وهو مروي عن ابن عباس . والخامس : طول القيام في الصلاة ، وهو قول ابن عمر . والسادس : . . . . . « * » وهو مروي عن ابن عمر أيضا . واختلف في أصل القنوت ، على ثلاثة أوجه : أحدها : أن أصله الدوام على أمر واحد . والثاني : أصله الطاعة . والثالث : أصله الدعاء . قوله عزّ وجل : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً الرجال جمع راجل ، والركبان جمع راكب ، مثل قائم وقيام . يعني فإن خفتم من عدوّكم ، فصلوا على أرجلكم أو ركائبكم ، وقوفا ومشاة ، إلى القبلة وغير القبلة ، مومئا أو غير مومئ ، على حسب قدرته . واختلف في قدر صلاته ، فذهب الجمهور إلى أنها على عددها تصلّى ركعتين ، وقال الحسن : تصلّى ركعة واحدة إذا كان خائفا . واختلفوا في وجوب الإعادة عليه بعد أمنه ، فذهب أهل الحجاز إلى سقوط الإعادة عنه لعذره . وذهب أهل العراق إلى وجوب الإعادة عليه لأن مشيه فيها عمل ليس منها . ثم قال تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ وفيه تأويلان : أحدهما : معناه فإذا أمنتم فصلّوا كما علّمكم ، وهو قول ابن زيد .
--> ( * ) وهنا كلمتان مطموستان في المخطوطة .