علي بن محمد البغدادي الماوردي

29

النكت والعيون تفسير الماوردى

مرات ) ، فما عرفتم منه فاعملوا به ، وما جهلتم فردّوه إلى عالمه » « 22 » . وروى محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل القرآن على سبعة أحرف ، عليم حكيم غفور رحيم » « 23 » . اختلف المفسرون في تأويل السبعة الأحرف ، التي نزل القرآن بها على أربعة أقاويل : أحدها : معناه على سبعة معان ، وهي أمر ونهي ووعد ووعيد وجدل وقصص ومثل . روى عون « 24 » ، عن أبي قلابة « 25 » قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، ونهي ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص » « 26 » . والثاني : يعني سبع لغات مختلفة ، لا مما يغير حكما في تحليل ولا

--> ( 22 ) رواه ابن حبان ( 1 / 146 ) وأحمد ( 2 / 300 ) وابن جرير ( 1 / 22 ) والبزار مختصرا ( 3 / 90 ) وأبو يعلى والنسائي كما أفاده ابن كثير في التفسير ( 2 : 102 ) وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 2 / 154 ) لأبي داود ونصر المقدسي في كتاب الحجة وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 156 ) رواه البزار وفيه محمد بن عمر وهو حسن الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح . تنبيه : نسبة الحديث للنسائي إنما هو له في كتاب فضائل القرآن . ( 23 ) رواه أحمد ( 2 / 332 ) ، ( 400 ) وابن حبان ( 2 / 62 ) وابن جرير في التفسير ( 1 / 22 ) وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 151 ) رواه كله أحمد باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه . ( 24 ) هو عوف بن عبد اللّه بن مسعود كان من آدب أهل المدينة وأفقههم ، حدث عن ابن المسيب وابن عباس ، وعبد اللّه بن عمرو وغيرهم . توفي سنة بضع عشرة ومائة . انظر : - طبقات ابن سعد ( 6 / 313 ) ، تاريخ البخاري الكبير ( 7 / 130 ) ، تاريخ الإسلام ( 4 / 287 ) حلية الأولياء ( 4 / 240 ) . ( 25 ) هو عبد اللّه بن زيد بن مالك ، أبو قلابة كان محبا للسنة ، قامعا للبدعة . ترك من الكتب حمل بغل ، وكان كثير الحديث . حدث عن أنس ، مالك بن الحويرث ، عبد اللّه بن عباس ، وأبي هريرة وغيرهم وأدرك خلافة عمر بن عبد العزيز ثم توفي في الشام سنة أربع ومائة . انظر : طبقات ابن سعد ( 7 / 183 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 231 ) ، تاريخ البخاري ( 5 / 92 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 88 ) ، النجوم الزاهرة ( 1 / 254 ) . ( 26 ) رواه ابن جرير ( 1 / 69 ) قال الشيخ أحمد شاكر هذا حديث مرسل لا تقوم به حجة .