علي بن محمد البغدادي الماوردي

259

النكت والعيون تفسير الماوردى

والثاني : أنه الإحرام ، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة وعطاء ، والشافعي . فَلا رَفَثَ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : أنه الجماع ، وهو قول ابن عمر ، والحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقتادة ، والزهري . والثاني : أنه الجماع أو التعرض له بمواعدة أو مداعبة ، وهو قول الحسن البصري . والثالث : أنه الإفحاش للمرأة في الكلام ، كقولك إذا أحللنا فعلنا بك كذا من غير كناية ، وهو قول ابن عباس ، وطاوس . وَلا فُسُوقَ فيه خمسة تأويلات : أحدها : أنه فعل ما نهي عنه في الإحرام ، من قتل صيد ، وحلق شعر ، وتقليم ظفر ، وهو قول عبد اللّه بن عمر . والثاني : أنه السباب ، وهو قول عطاء ، والسدي . والثالث : أنه الذبح للأصنام ، وهو قول عبد الرحمن بن زيد . والرابع : التنابز بالألقاب ، وهو قول الضحاك . والخامس : أنه المعاصي كلها ، وهو قول ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وطاوس . وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ فيه ستة تأويلات : أحدها : هو أن يجادل الرجل صاحبه ، يعني يعصيه ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد . الثاني : هو السباب ، وهو قول ابن عمر ، وقتادة . والثالث : أنه المراء والاختلاف فيمن هو أبرّهم حجّا ، وهذا قول محمد بن كعب . والرابع : أنه اختلاف كان يقع بينهم في اليوم الذي يكون فيه حجهم ، وهذا قول القاسم بن محمد .