علي بن محمد البغدادي الماوردي
192
النكت والعيون تفسير الماوردى
يا رسول اللّه أخبرنا عن نفسك ، قال : « نعم ، أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى » « 248 » . يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ فيه تأويلان : أحدهما : يقرأ عليهم حجتك . والثاني : يبين لهم دينك . وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ يعني القرآن . وَالْحِكْمَةَ فيها تأويلان : أحدهما : أنها السنة ، وهو قول قتادة . والثاني : أنها المعرفة بالدين ، والفقه فيه ، والاتباع له ، وهو قول ابن زيد . وَيُزَكِّيهِمْ فيه تأويلان : أحدهما : معناه يطهرهم من الشرك باللّه وعبادة الأوثان . والثاني : يزكيهم بدينه إذا اتبعوه فيكونون به عند اللّه أزكياء . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 130 إلى 132 ] وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) قوله تعالى : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ فيه ثلاثة تأويلات :
--> ( 248 ) رواه ابن إسحاق في السيرة في قصة مطولة ( 1 / 175 ) وابن جرير في التفسير ( 3 / 82 ) وفي التاريخ مطولا ( 2 / 130 ) والحاكم في المستدرك ( 2 / 600 ) كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أن نفر . . . . الحديث قال الحاكم رحمه اللّه : خالد بن معدان من خيار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة . فإذا أسند حديثا إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد وإن لم يخرجاه ووافقه الذهبي على تصحيح الحديث وهذا متعقب فإن في إسناد الحديث عند الحاكم أحمد بن عبد الجبار العطاردي وقال الحافظ في التقريب ضعيف ( 1 / 19 ) وأما -