علي بن محمد البغدادي الماوردي
184
النكت والعيون تفسير الماوردى
قال : وترزق أهله من الثمرات من آمن ؟ قال : نعم ، فهذه الكلمات التي ابتلى اللّه بها إبراهيم ، وهذا قول مجاهد . والخامس : أنها مناسك الحج خاصة ، وهذا قول قتادة . والقول السادس : أنها الخلال الست : الكواكب ، والقمر ، والشمس ، والنار ، والهجرة ، والختان ، التي ابتلي بهن فصبر عليهن ، وهذا قول الحسن . والقول السابع : ما رواه سهل بن معاذ بن أنس « 237 » عن أمه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ألا أخبركم لم سمى اللّه إبراهيم خليله الذي وفّى ؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى : سبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السّماوات والأرض وعشيّا وحين تظهرون » . والقول الثامن : ما رواه القاسم « 238 » بن محمد ، عن أبي أمامة « 239 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « وإبراهيم الّذي وفّى » قال : أتدرون ما وفّى ؟ قالوا : اللّه
--> ( 237 ) رواه الطبري ( 3 / 15 ) وأحمد ( 15688 ) والديلمي ( 7374 ) وابن أبي حاتم كما نقله ابن كثير ( 1 / 166 ) كلهم من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن معاذ الجهني وهذا سند ضعيف لضعف زبان بن فائد وسهل بن معاذ . قال ابن حبان في زبان : منكر الحديث جدا . ينفرد عن سهل ابن معاذ بنسخة كأنها موضوعة ، المجروحين ( 1 / 309 ) وقال في سهل روى عن زبان بن فائد منكر الحديث جدا فلست أدري وقع التخليط في حديثه منه أو من زبان بن فائد فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما ساقطة وفي سنده عند الطبري رشدين بن سعد لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عند أحمد وابن أبي حاتم والحديث ضعفه الطبري نفسه ( 3 / 17 ) والحافظ ابن كثير ( 1 / 304 ) وذكره الشوكاني في فتح القدير ( 5 / 115 ) وضعفه بابن لهيعة فقط وهذا إعلال قاصر وذهول عن العلة الحقيقية للحديث ؛ لأن ابن لهيعة لم ينفرد به كما علمت وضعفه الشيخ شاكر في تخريج الطبري ( 3 / 15 ) وقال : إسناده منهار لا تقوم به قائمة . تنبيه : - وقع في نسخة المخطوطة : عن سهل بن معاذ عن أمه ، وهو خطأ من الناسخ فالحديث معروف عن سهل عن أبيه فليتنبه . ( 238 ) هو أبو محمد عالم وقته بالمدينة ، روى عن ابن مسعود مرسلا ، وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم . توفي رحمه اللّه ست ستة ومائة وقيل غير ذلك . انظر : - طبقات ابن سعد ( 5 / 187 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 96 ) ، تاريخ الإسلام ( 4 / 182 ) الحلية ( 2 / 183 ) . ( 239 ) صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم روى علما كثيرا . هو صدي بن عجلان أبو أمامة مات سنة ست وثمانين وقيل غير ذلك . انظر : - الإصابة ( 2 / 182 ) ، أسد الغابة ( 3 / 16 ) ، الاستيعاب ( 736 ) البداية والنهاية ( 9 / 73 ) .