علي بن محمد البغدادي الماوردي
141
النكت والعيون تفسير الماوردى
تُثِيرُ الْأَرْضَ والإثارة تفريق الشيء ، أي ليست مما يثير الأرض للزرع ، ولا يسقى عليها الزرع « * » . [ وقيل يثير فعل مستأنف والمعنى إيجاب الحرث لها وأنها كانت تحرث ولا تسقى ] . وليس هذا الوجه بشيء ، بل نفي عنها جميع ذلك . مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها وفي ذلك أربعة تأويلات : أحدها : مسلّمة من العيوب ، وهذا قول قتادة ، وأبي العالية . والثاني : مسلّمة من العمل . والثالث : مسلّمة من غصب وسرقة ، فتكون حلالا . والرابع : مسلّمة من . . . « * * » . وفي « شية » ثلاثة أوجه : أحدها : ليس فيها علامة خاصة ، حكاه السدي . والثاني : أنه ليس فيها لون ، يخالف لونها من سواد أو بياض . والثالث : أنه الوضح وهو الجمع بين ألوان من سواد وبياض . وأصله من وشي الثوب ، وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة ، ومنه قيل للساعي بالرجل عند السلطان واش ، لأنه يحسّن كذبه عنده ، حتى يقبله منه . قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فيه تأويلان : أحدهما : الآن بيّنت الحق ، وهو قول قتادة . والثاني : معناه أنه حين بيّنها لهم ، قالوا هذه بقرة فلان ، الآن جئت بالحق فيها ، وهذا قول عبد الرحمن بن زيد . وفي قوله تعالى : فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ تأويلان : أحدهما : أنهم كادوا ألّا يفعلوا لغلاء ثمنها ، لأنهم اشتروها على ما حكى
--> ( * ) ما بين المعكوفين زيادة . ( * * ) هنا كلمة مطموسة .