ابو القاسم عبد الكريم القشيري

105

لطائف الإشارات

قوله جل ذكره : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 89 ] وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) الإشارة فيه لمن عزم على الصفاء ، ووعد من نفسه تحقيق الوفاء ، ونشر أعلام النشاط عند البروز « 1 » إلى القتال ، تنادى بالنّزال وصدق القتال - انهدم عند التفات « 2 » الصفوف ، وانجزل عن الجملة خشية هجوم المحذور ، قال تعالى : « فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ » . قوله جل ذكره : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 90 ] بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 90 ) أنزلهم التحاسد عن مقر العزّ « 3 » إلى حضيض الخزي ، وسامهم ذلّ الصّغر حين لم يرضوا بمقتضى الحكم ، فأضافوا استيجاب مقت آنف إلى استحقاق مقت سالف . قوله جل ذكره : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 91 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) .

--> ( 1 ) وردت ( البرود ) وهي خطأ في النسخ . ( 2 ) وردت هكذا في ( ص ) ، وربما كانت في الأصل ( التقاء ) الصفوف أو ( التفاف ) كذلك يحتمل ( انهزم ) بدلا من ( انهدم ) . ( 3 ) وردت ( العسر ) وهي خطأ في النسخ .