أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
6
الحجة للقرّاء السبعة
وحجّة عالِمِ الْغَيْبِ قوله « 1 » : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ التغابن / 18 ] و عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً [ الجن / 26 ] . [ سباء : 3 ] قال : قرأ الكسائي وحده لا يعزب عنه [ سبأ / 3 ] بكسر الزاي . وقرأ الباقون : يَعْزُبُ بضم الزاي « 2 » . قال أبو علي : يعزب ويعزب لغتان ، ومثله يحشر ويحشر ، ويعكف ويعكف ، ويفسق ويفسق . وهو كثير . [ سباء : 5 ] قال قرأ عاصم في رواية حفص مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [ سبأ / 5 ] رفعا ، وفي الجاثية [ 11 ] مثله . وكذلك قرأ ابن كثير فيهما ، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم : رجز أليم كسرا فيهما « 3 » . قال أبو علي « 4 » : الرجز : العذاب ، بدلالة قوله سبحانه « 5 » : لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [ الأعراف / 134 ] وقال : فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ [ البقرة / 59 ] وإذا كان الرجز العذاب ، جاز أن يوصف بأليم ، كما أنّ نفس العذاب قد جاز أن يوصف به في نحو قوله : وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [ آل عمران / 177 ] ، ومثل هذا في أنّ الصّفة تجري على المضاف مرّة ، وعلى المضاف إليه
--> ( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) السبعة ص 526 . ( 3 ) سقطت من م ومن السبعة انظر ص 526 . ( 4 ) سقطت من ط . ( 5 ) سقطت من ط .