فخر الدين الرازي
76
عصمة الأنبياء
[ قلت ] هذه الدلائل الباهرة لما أبطلت قولهم وجب القطع بفسادها . فالعجب اتفاق الناس على أن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن ، والظن إنما ينتفع به في العمليات وهذه المسألة ليست من العمليات ، فصارت روايتهم ساقطة العبرة من كل الوجوه . وعن سعيد بن المسيب والحارث الأعور أن عليا رضي الله عنه قال : " من حدثكم بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مأتين وستين وهو حد الفرية على الأنبياء " وروى أن واحدا ذكر ذلك الخبر عند عمر بن عبد العزيز وعنده رجل من أهل الحق فكذب المحدث به