فخر الدين الرازي
100
عصمة الأنبياء
* ( الشبهة الثالثة ) * تمسكوا بقوله تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) الآية ، روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى زينب بنت جحش بعد ما زوجها من زيد فهويها . فلما حضر زيد لطلاقها أخفى في نفسه عزمه على نكاحها بعده لهواه لها فعاتبه عليه بقوله ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) الآية ( 1 ) * * ( الجواب ) * من أربعة وجوه * ( أحدها ) * الذي يدل عليه أنه لم يصدر من الرسول في هذه الواقعة مذمة ، ولا عاتبه الله على شئ منه ، ولا ذكر أنه عصى وأخطأ . ولا ذكر استغفار النبي منه ، ولا أنه اعترف على نفسه مخطئا ، وأنه لو صدر عنه زلة لو جد من ذلك
--> ( 1 ) وهذا من أبعد القول وأحقه بالرد . إذ كيف يكون في حق الملائكة وهو يشير إلى اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ؟ فقائل هذا لم يفكر حين قاله