أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

6

الحجة للقرّاء السبعة

يحيى بن آدم « 1 » عن أبي بكر « 2 » عن عاصم أنّه قرأ ( ألم ) ثم قطع وابتدأ ( اللّه ) ثم سكّن فيها . قال يحيى بن آدم وآخر ما حفظت عنه ( ألم اللّه ) مثل حمزة . [ حدثنا ابن مجاهد قال ] « 3 » : حدثنا موسى بن إسحاق قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : سمعت أبا يوسف الأعشى « 4 » قرأها على أبي بكر ( ألم ) ثم قطع فقال : ( الله ) بالهمز .

--> ( 1 ) يحيى بن آدم بن سليمان بن خالد بن أسيد أبو زكريا الصلحي ، سبقت ترجمته في 1 / 377 . ( 2 ) وأبو بكر هذا الذي يروي عنه يحيى : هو ابن عياش بن سالم الحناط الأسدي النهشلي الكوفي راوي عاصم . واختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا أصحها « شعبة » ولد سنة خمس وتسعين وعرض القرآن على عاصم ثلاث مرات وعلى عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري . . وعمّر دهرا ، إلّا أنّه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين وقيل بأكثر . وكان إماما كبيرا عالما عاملا وكان يقول أنا نصف الإسلام . وكان من أئمة السنة . قال أبو داود حدثنا حمزة بن سعيد المروزي ، وكان ثقة ، قال : سألت أبا بكر بن عياش : وقد بلغك ما كان من أمر ابن عليّة في القرآن ؟ قال : ويلك ! من يزعم أنّ القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق ، عدوّ للّه ، لا نجالسه ولا نكلمه ، وروى يحيى بن أيّوب عن أبي عبد اللّه النخعي ، قال : لم يفرش لأبي بكر بن عياش فراش خمسين سنة وكذا قال يحيى بن معين . . . ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها : ما يبكيك ! ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة . توفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل سنة أربع وتسعين انظر طبقات القراء 1 / 325 - 327 . ( 3 ) ما بين معقوفين سقط من ( ط ) . ( 4 ) هو يعقوب بن محمد بن خليفة بن سعيد بن هلال أبو يوسف الأعشى التميمي الكوفي ، أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر شعبة وهو أجلّ أصحابه . . . روى عنه محمد بن يزيد الرفاعي [ أبو هشام ] توفي في حدود المائتين . انظر طبقات القراء 2 / 390 .