أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

12

الحجة للقرّاء السبعة

قال السكري : ضرب الزّند مثلا للرحم ، والزّند : تستخرج به النار « 1 » ، وقال أمية : الحامل النار في الرّطبين يحملها * حتّى تجيء من اليبسين تضطرم يأتي بها حيّة تهديك رؤيتها * من صلب أعمى أصمّ الصلب منقصم « 2 » روى محمد بن السري أن « 3 » الرّطبين : هما العودان الرطبان ، يعني : الشجر الذي فيه النار ، واليبسين : هما العودان اليابسان ، يعني : الزندين ، يقول : تكون النار في عودين رطبين ، فإذا جفا قدحا ، فجاءت النار منهما ، والأعمى الأصمّ : يعني الزّند ، والزّند : الأعلى ، والزندة : السفلى ، وأصمّ الصّلب يعني : العود ، وأعمى : لا جوف له ، يريد : يأتي بها حية للناس أي : حياة لهم . فأمّا قولهم « 4 » : التّريّة : لما تراه المرأة من الطهر [ بعد الحيض ] « 5 » فيجوز أن تكون فعيلة من الوراء ، لأنّها ترى بعد الصفرة والكدرة اللتين تريان في الحيض ، وتكون فعيلة من : ورى الزند ، يري ، كأنّها من خروجها من الطهر بعد الحيض ، فكأنّ الطهر أخرجه ، والتاء في الوجهين بدل من الواو التي هي فاء ، كما أنّها في « تيقور » ، و « تولج » كذلك « 6 » .

--> ( 1 ) في النوادر نقل هذا التفسير عن أبي حاتم وليس عن السكري . ( 2 ) البيتان لم نعثر عليهما في ديوانه . ( 3 ) سقطت من ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : قوله . ( 5 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 6 ) إشارة إلى ما نقله سيبويه عن الخليل في الكتاب 2 / 356 : من أن « تيقور » من الوقار و « تولج » على وزن فوعل ، فأبدلوا التاء مكان الواو .