أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
مقدمة 13
الحجة للقرّاء السبعة
كتاب الحجة الذين ترجموا للفارسي ذكروا في ثبت مؤلفاته كتاب الحجة هذا بعبارات ليست متساوية ، وإن كانت تشترك جميعها في كلمة ( الحجة ) محور التسمية ، وكل ذلك بداعية الاختصار والاجتزاء بالبعض المفهم عن الكل . فالخطيب البغدادي في تاريخه 7 / 276 سمّاه : الحجة في علل القراءات ، وابن خلكان في الوفيات ( 2 / 81 ) وابن الأثير في الكامل ( 9 / 21 ) وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ( 6 / 267 ) أطلقوا عليه الحجة في القراءات ، وزاد ابن الأنباري في نزهة الألبّاء ( ص 316 ) كلمة « السبع » على القراءات . في حين اكتفى ابن النديم في الفهرست ( ص 95 ) وياقوت في معجم الأدباء ( 7 / 210 ) وابن عطية في فهرسه ( ص 86 ) والسيوطي في البغية ( 1 / 496 ) وابن الجزري في طبقاته ( 1 / 207 ) باللفظة المشتركة بين الجميع فأسموه ( الحجة ) فقط . وقد آثرنا أن نعتمد على ما أثبت على غلاف الأجزاء الثلاثة الأخيرة من نسخة مراد ملا المنسوخة بخط طاهر بن غلبون ونصه : الحجة للقرّاء السبعة أئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد . وهو عنوان مناسب للكتاب ، ولا مبرر للعدول عنه إلى غيره من الأسماء التي آثر أصحابها الاختصار فيها . وهذا الكتاب واحد من عدة كتب صنّفها الفارسي وقدّمها لعضد الدولة الذي كان يعدّ نفسه غلاما في النحو لأبي علي ، نستدلّ على ذلك من مقدمة كتابه التي صدّرها بالدعاء له ، كما هو ثابت في نسختنا هذه حيث يقول :