ابن خالوية الهمذاني

88

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون : تَنْبُتُ بفتح التاء وهو الاختيار ؛ لأن العرب تقول : ذهبت بزيد وأذهبت زيدا فيخزلون الباء مع الهمزة « 1 » . 7 - وقوله تعالى : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها [ 21 ] قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر وابن عامر نَسقيكم بفتح النون . وقرأ الباقون بالضمّ ، فجعلها بعضهم لغتين سقيت وأسقيت واحتجّ بقول الشّاعر « 2 » : سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال والاختيار : أن يكون سقيت للشّفه ، وأسقيت للأنهار والأنعام ، وتقول دعوت اللّه أن يسقيه . وقد بيّنت ذلك في سورة ( النّحل ) بأكثر من هذا . فإن سأل سائل فقال : لم قال تعالى : مِمَّا فِي بُطُونِهِ « 3 » في موضع . وقال في موضع آخر بُطُونِها « 4 » ؟ فالجواب في ذلك : أن من أنّث سقط السؤال عنه . ومن ذكر فله حجج ، إحداهن : أن الأنعام والنّعم بمعنى فذكّره لذلك / . والحجة الأخرى : أن التّقدير نسقيكم من بعض ما في بطونه . 8 - وقوله تعالى : أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [ 29 ] .

--> ( 1 ) قال الفراء في المعاني : 2 / 232 : « وهما لغتان يقال نبت وأبنت » . ( 2 ) البيت للبيد بن ربيعة العامري ، ديوانه : 127 ونوادر أبى زيد : 540 وسيبويه : 2 / 235 ، اللسان : ( سقى ) . وقد تقدم ذكره . ( 3 ) يقصد الآية الكريمة : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ . . . سورة النحل : آية : 66 . ( 4 ) وفي سورة النّحل أيضا : آية : 69 : ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها . . . . .