ابن خالوية الهمذاني
86
اعراب القراءات السبع وعللها
بها جيف الحسرى فأمّا عظامها * فبيض وأمّا جلدها فصليب ولم يقل : جلودها . وقرأ الباقون ( الْعِظامَ لَحْماً ) على الجماع بالألف . وحجتهم عِظاماً نَخِرَةً « 1 » . وحدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد قال : في حرف ابن مسعود « 2 » فكسونا العظام لحما وعصبا فتبارك اللّه أحسن الخالقين ويقال : إنّ العظم ، والعصب يخلقهما اللّه تعالى من ماء الرّجل ، ويخلق الدّم واللّحم والشّعر من ماء المرأة ؛ لأن ماء المرأة أصفر رقيق ، وماء الرّجل أبيض ثخين . فإذا جامع الرّجل المرأة فغلب ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن اللّه ، وإذا غلب ماؤها أنّث بإذن اللّه « 3 » . والعرب تستحب للرجل أن يأتي المرأة وهي لا تشتهى ، أو يفرعها أو يغصبها ، أو يأخذها على غفلة ؛ ليزع الشّبه إلى الأب ، قال الشّاعر « 4 » :
--> - 1 / 107 . وشرح شواهده لابن السّيرافى : 1 / 133 ، والمقتضب : 2 / 173 وضرائر الشّعر : 76 ، والملخّص لابن أبي الربيع : 1 / 424 . ومعنى صليب : يابس . ( 1 ) سورة النازعات : آية : 11 . ( 2 ) معاني القرآن للفرّاء : 1 / 232 . ( 3 ) ما قاله المؤلف هنا كرره في شرح الفصيح . وفي خزانة الأدب : 3 / 469 عن ابن خلف شارح أبيات سيبويه . ( 4 ) البيتان لأبى كبير الهذلي في شرح أشعار الهذليين : 1072 والأول منهما كثير الورود في كتب النحو . انظر : الكتاب لسيبويه : 51 ، والمعاني الكبير لابن قتيبة : 519 ، والكامل : 1 / 79 ، وضرائر الشعر : 23 ، والخزانة 3 / 466 .