ابن خالوية الهمذاني
8
اعراب القراءات السبع وعللها
والباقون يظهرون إذا كانا من كلمتين ؛ ولأنّ الرّاء الأولى متحركة ، وقد مضى مثل ذلك فيما سلف من الكتاب ، والتّقدير في الآية : ذكر ربّك عبده بالرّحمة . 3 - قوله تعالى : إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ 5 ] . قرأ ابن كثير - فيما قرأت على ابن مجاهد « 1 » عن قتبل - ورآئىَ بفتح الياء ، والمدّ . والباقون يسكّنون الياء تخفيفا ؛ لطول الحرف مع الهمزة . وفيها قراءة ثالثة : روى عبيد « 2 » عن شبل عن ابن كثير من وَرَاىَ وكانت مثل هداي . وقد ذكرت علّة ذلك في سورة ( إبراهيم ) عليه السّلام والوراء : ولد الولد ممدود « 3 » ، الوراء : الخلف ، والوراء : القدّام « 4 » . ومعنى هذه الآية : خفت الموالى من ورائي أي : أمامى وقدّامى ، قال الشّاعر « 5 » : /
--> ( 1 ) السبعة لابن مجاهد : 407 . ( 2 ) السبعة لابن مجاهد : 407 ، وزاد المسير : 5 / 208 . ( 3 ) الصحاح واللسان والتاج ( ورى ) والجمهرة : 3 / 253 ، والتهذيب : 15 / 305 . ( 4 ) الأضداد للأصمعى : 20 ، وأضداد ابن السكيت : 176 ، أضداد قطرب : 106 ، والتّوزى : 173 ، وأضداد أبى الطيب اللغوي : 2 / 657 ، والصّحاح واللسان والتّاج : ( ورى ) . ( 5 ) البيت لسّوار بن المضرّب التّميمىّ مع ثلاثة أبيات أنشدها المبرد في الكامل 1 / 628 قال : وكان أحد من هرب من الحجّاج سوار بن المضرّب ففي ذلك يقول : أقاتلى الحجّاج إن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا فإن كان لا يرضيك حتّى تردّنى * إلى قطرىّ لا أخالك راضيا إذا جاوزت درب المجيزين ناقتي * فباست أبى الحجّاج لمّا ثنائيا أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا قال المبرّد : ورائي هاهنا بمعنى : أمامى . . كما ورد الشاهد في مجاز القرآن : 2 / 1 ، وأضداد ابن الأنباري : وأضداد أبى الطيّب : 2 / 659 ، وهو في الصّحاح واللّسان والجمهرة وغيرها .