ابن خالوية الهمذاني
78
اعراب القراءات السبع وعللها
ذبحتها ، فكأنّ المذبح الموضع الذي يذبح فيه ، وهو الاختيار في كلّ ما كان على فعل يفعل مثل قتل يقتل أن يجئ المصدر واسم المكان على مفعل مثل المقتل ، ولا يقال المقتل إلّا في أحرف جئن نوادر وهي المسجد والمنسك والمجزر . وقد ذكرت علة ذلك في سورة ( الكهف ) فأغنى عن الإعادة ها هنا . 10 - قوله تعالى : لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [ 40 ] قرأ ابن كثير ونافع لهُدِمت خفيفا . وقرأ الباقون مشدّدا ، وهما لغتان ، غير أنّ التّشديد للتّكثير . هدّمت شيئا بعد شئ مثل ذبحت ، وذبّحت ، فقال الحسن : تهديمها : تعطيلها ، فهذا شاهد لمن شدّد . فإن قيل لك : كيف تهدم الصّلوات ؟ ففي ذلك جوابان : أحدهما : أن تهدم موضع الصّلوات وهي المساجد ، فإذا هدموا موضع الصّلوات فقد هدموا الصّلاة وأبطلوها . والجواب الآخر : أنّ الصّلوات ها هنا بيوت النّصارى يسمّونها « 1 » صلواتا . حدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا إدريس عن خلف عن محبوب عن داود عن أبي العالية في قوله : وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ قال : الصّلوات : بيوت الصّابئين « 2 » يسمونها صلواتا . قال الشّاعر : إتّق اللّه والصّلاة فدعها * إنّ في الصّوم والصّلاة فسادا
--> ( 1 ) في تفسير الطبري : 17 / 177 بسنده عن داود قال : سألت أبا العالية . . . . ( 2 ) يقصد به بيت العبادة .