ابن خالوية الهمذاني

64

اعراب القراءات السبع وعللها

وصرمته ، وخرمته ، وخزلته ، وخرذلته ، وخرذلته ، وخردلته ، كلّه بمعنى قطعته . وقرأ الباقون جُذاذاً بمعنى : الحطام والرّفات « 1 » ، ولا يثنّى ولا يجمع « 2 » من قرأ بهذه القراءة . قال الشّاعر : فظلّ مستعبرا لديها * تسيح أجفانه رذاذا يقول يا همّتى وسؤلي * قطّع قلبي الهوى جذاذا 9 - وقوله تعالى : أُفٍّ لَكُمْ [ 67 ] . قرأ ابن كثير ، وابن عامر نصبا . وقرأ نافع ، وحفص أُفٍّ لَكُمْ بالكسر والتّنوين . والباقون يكسرون ، ولا ينوّنون / وقد ذكرت علّته ذلك في ( سبحان ) . 10 - وقوله تعالى : لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ [ 80 ] . قرأ ابن عامر ، وحفص عن عاصم بالتاء ، يريد : الدّرع . وقرأ عاصم في رواية أبى بكر لنحصنكم بالنّون ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه . وقرأ الباقون بالياء ، ردا على اللّبوس صنعة لبوس لكم ليحصنكم اللّبوس . وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبي عبيد أنّ أبا جعفر المدنىّ « 3 » قرأ

--> ( 1 ) معاني القرآن للفرّاء : 2 / 206 . ( 2 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 2 / 40 : « لفظ جذاذ يقع على الواحد والاثنين والجمع من المذكر والمؤنث سواء بمنزلة المصدر » . ( 3 ) قراءة أبى جعفر في البحر المحيط : 6 / 332 ، وهو يوافق ابن عامر وعاصم إلا أنه يخالفهم في تفسير عود التاء ، ثم هو خارج عن السّبعة .