ابن خالوية الهمذاني
62
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ الباقون بالنّصب خبر « كان » ، والاسم مضمر ، والتقدير : فلا تظلم نفس شيئا إن كان الشّىء مثقال حبة أتينا بها : جئنا بها . فإن قيل لك : فإن المثقال مذكر فلم قال : بِها ، ولم يقل به ؟ فقل : لأن مثقال الحبّة هي الحبة ، ووزنها ، كما قرأ الحسن « 1 » : تلتقطه بعض السّيّارة « 2 » لأنّ بعض السّيارة من السّيارة . وقرأ مجاهد - فيما حدّثنى ابن مجاهد عن السمّرىّ عن الفراء « 3 » - أن مجاهدا قرأ : آتينا بها ممدودا أي : جازينا . 6 - وقوله تعالى : وَضِياءً وَذِكْراً [ 48 ] . قرأ ابن كثير - في رواية قنبل - ضئاء بهمزتين . وقد ذكرت علته في سورة ( يونس ) ، فسألت ابن مجاهد ما وزن قنبل ، قال : ( فنعل ) ، ولم يدر اشتقاقه ، وسألت أبا عمر قال : يقال قنبل الرّجل : إذا أو قد القنبل ، وهو شجر « 4 » ، وقنبل الرّجل إذا صارت له قنبلة أي : أصحاب بعد أن كان واحدا . فأمّا الواو في قوله : وَضِياءً فقال الفراء « 5 » : الواو زائدة / ، والتقدير : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء ، فيكون نصبا على الحال .
--> ( 1 ) قراءة الحسن في معاني القرآن للفراء : 2 / 36 ، وإعراب القرآن للنّحاس : 2 / 126 وتفسير القرطبي : 9 / 133 ، والبحر المحيط : 5 / 284 . ( 2 ) سورة يوسف : آية : 10 . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 205 ، قال : « وهو وجه حسن » . وقراءة مجاهد في المحتسب : 2 / 63 ، وزاد المسير : 5 / 355 ، والبحر المحيط : 6 / 316 . ( 4 ) تهذيب اللغة : 9 / 419 . ( 5 ) معاني القرآن : 2 / 205 قال : ودخلت الواو كما قال : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ * وَحِفْظاً الصافات : آية : 6 ، 7 .