ابن خالوية الهمذاني

549

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الفلق ) قال أبو عبد اللّه : الفلق : الصّبح ، والفرق مثله ، وقيل الفلق : جبّ في جهنّم و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [ 1 ] قيل : واد في جهنّم نعوذ باللّه منه وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ اللّيل إذا دخل بظلمته ، وقيل : القمر . 1 - وقوله تعالى : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ [ 4 ] . اتّفق القرّاء على تشديد الفاء على ( فعّالات ) وإنّما ذكرته ؛ لأنّ عبد اللّه ابن القاسم مولى أبى بكر قرأ « 1 » : ومن شرّ النَّفِثات فنافثة ونافثات مثل ساحرة ، وساحرات ، وهو يدل على المرة الواحدة ، فإذا شددته دل على التكرير ، والتّكثير مثل ساحر وسحّار ، والنفاثات السّواحر : بنات لبيد بن الأعصم « 2 » كن سحرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجعل سحره في جف طلع أي : في قشر طلع في راعوفة بئر ، وهي صخرة يقوم عليها الماتح إذا دخل البئر ، وكان

--> ( 1 ) مختصر الشواذ للمؤلف : 182 تفسير القرطبي : 20 / 259 ، والبحر المحيط : 8 / 531 والنشر : 2 / 404 ، 405 . وفي مختصر الشواذ : « عبيد اللّه » . ( 2 ) أسباب النّزول للواحدىّ : 513 . وينظر : إعراب ثلاثين سورة للمؤلف : 235 ، 236 ، ومعاني القرآن للفراء : 3 / 301 ، وزاد المسير : 9 / 970 ، وتفسير القرطبي : 20 / 254 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 574 ، والدر المنثور : 6 / 417 . وراجع أيضا مسند الإمام أحمد : 4 / 367 ، والبخاري ( الفتح ) : 10 / 179 ، 181 ، ومسلم ( النووي ) : 14 / 77 ، والمستدرك : 4 / 360 ، وسنن النسائي : 7 / 113 ، وطبقات ابن سعد : 2 / 198 ، والروض الأنف : 2 / 24 .