ابن خالوية الهمذاني
538
اعراب القراءات السبع وعللها
شانىء ، وأنشد « 1 » : ومن شانىء ظاهر غمزه * إذا ما انتسبت له أنكرن والشّانىء : المبغض . والأبتر : أي : لا عقب له . يقال : حية أبتر مقطوعة الذّنب ، و « هو » فاصلة عند البصريين ، وعماد عند الكوفيين ؛ لأنه لو قيل إن شانيك الأبتر بغير هو جاز أن يكون نعتا ، وخبرا فإذا فصلت بينهما ب « هو » صحّ أنه خبر ، ألم تسمع قوله تعالى « 2 » : وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى أتى بفاصلة جاز أن يكون بدلا وصفة ، فلما قال « 3 » : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ولم يقل وأنه هو أهلك ؛ لأن الفعل لا يكون بدلا من الاسم فصح أنه خبر ، فأنت فيه قائل في الكلام : إنّ زيدا قائم ، ولا يقال : إن زيدا هو قائم ، فإذا قلت : أن زيدا القائم جاز أن تقول : إن زيدا هو القائم ، ولا تكون الفاصلة إلا بين معرفتين الثاني محتاج إلى الأول كمفعولى ظننت ، واسم « كان » وخبرها ، واسم « إنّ » وخبرها / . * * *
--> ( 1 ) تقدم ذكره . ( 2 ) سورة النجم : آية : 49 . ( 3 ) سورة النجم : آية : 50 .