ابن خالوية الهمذاني

534

اعراب القراءات السبع وعللها

أعجب يا محمد لإلف اللّه قريشا ، وذلك أن قريشا كانوا ببلاد غير ذي زرع ، كانوا يرتحلون رحلتين ، رحلة في الشتاء ورحلة في الصّيف إلى اليمن والشام فيمتارون ما يحتاجون إليه ، فشقّ ذلك عليهم فكفاهم اللّه أمر الرّحلتين . بل كانت تأتيهم العير والقوافل بما يحتاجون إليه ، فذكّرهم اللّه نعمته عليهم ؛ صرف الفيل عنهم ، وكفاهم أمر الرّحلين ، ومع ذلك لا يؤمنون ، فقيل : اللام لام التعجب ، وقيل : اللام لام الإضافة « 1 » ، وهي متصلة ب « ألم تر » . فعلى هذا القول ( ألم تر ) و ( لإيلاف ) سورة واحدة ( فجعلهم كعصف مأكول لإيلف قريش ) . وقال الخليل وأصحابه / اللّام [ متّصلة ] ب فَلْيَعْبُدُوا وتلخيصه فليعبدوا ربّ هذا البيت لإيلاف قريش على التّقديم والتّأخير « 2 » . * * *

--> ( 1 ) في إعراب ثلاثين سورة : 196 « منهم الفراء وابن عيينة . . » ويراجع معاني القرآن : 3 / 293 « قال بعضهم : . . . » . ( 2 ) قال الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 365 : « قال النّحويون الذين ترتضى عربيتهم : هذه اللام معناها متصل بما بعد : فَلْيَعْبُدُوا . . . . » .