ابن خالوية الهمذاني

515

اعراب القراءات السبع وعللها

( ومن سورة الزّلزلة ) 1 - قوله تعالى : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [ 1 ] . زلزالها : يوم القيامة من شدّة / صوت إسرافيل عليه السّلام فيضطربون حتى ينكسر كلّ شئ من شدّة الزّلزلة . فقرأ زِلْزالَها لأنّه مصدر ( فعلل ) وكلّ فعل رباعي نحو هملج ، وقرطس ، وسرهف ووسوس ، ودحرج مصدره على وجهين فعللة ، وفعلال لا ينكسر . وتقول إذا زلزلت الأرض زَلزالها . وقرأ بذلك عاصم الجحدري « 1 » بفتح الزّاى جعله اسما لا مصدرا ، وليس في كلام العرب ( فعلال ) إلّا مضاعف نحو الزّلزال ، وهي البلاء والبلبال والكلكال ، وهو الصدر إلّا قولهم : ناقة بها خزعال أي : ضلع وغمز في رجلها . 2 - وقوله تعالى : خَيْراً يَرَهُ [ 7 ] ، و شَرًّا يَرَهُ [ 8 ] . بفتح الياء إجماع ، والأصل : يراه . فذهب الألف للجزم و خَيْراً تنصب على التّفسير . ومعناه : فمن يعمل مثقال ذرّة من شرّ من الكفار يره يوم القيامة . فأمّا الموحّد فإن الشر إذا عمله مثقال ذرة فالصغار من الذنوب يكفر عنه لاجتنابه الكبائر كما قال تعالى « 2 » : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ أي : الصغائر من الذّنوب . واختلف الناس في الكبائر « 3 » : فقيل : الشّرك باللّه ، وقتل النّفس التي

--> ( 1 ) القراءة في إعراب القرآن للنحاس : 3 / 752 ، وتفسير القرطبي : 20 / 147 ، والبحر المحيط : 8 / 500 . ( 2 ) سورة النساء : آية : 31 . ( 3 ) تقدم مثل هذا .