ابن خالوية الهمذاني

513

اعراب القراءات السبع وعللها

3 - ومنها قوله [ تعالى ] : خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [ 7 ] شَرُّ الْبَرِيَّةِ [ 6 ] . قرأ نافع وابن عامر : البريئة بالهمز من برأ اللّه الخلق يبرؤهم ، واللّه البارىء المتعالى ، والخلق مبرؤون . وقرأ الباقون : الْبَرِيَّةِ بتشديد الياء ، فيجوز أن يكونوا أرادوا الهمز فتركوا . ويجوز أن يأخذه من البرى وهو التّراب ، كما قال « 1 » : * بفيك من سار إلى القوم البرى * تقول العرب : « بفيه الحجر » « 2 » و « بفيه التّراب » « 3 » و « بفيه التّورب » ، و « التّيرب » ، و « البرى » ، و « الكثكث » « 4 » و « الكلحم » « 5 » ،

--> ( 1 ) جاء في المستقصى : 2 / 12 ، « . . . أي : التّراب . . . قال مدرك بن حصن الأسدىّ : ماذا ابتغت حبّى على حلّ العرى * أحسبتنى جئت من وادى القرى بفيك من سار إلى القوم البرى وينظر : مجمع الأمثال : 1 / 96 ، وآخر سمط اللآلي ( الاستدراكات ) : 29 وتمثال الأمثال : 382 ، وفي مجمع الأقوال لابن العكبري : ورقة 66 « بفيه البرى وعليه الدّبرى وحمى خيبري وشرّ ما يرى فإنه خيسيرى » . وينظر : اللسان ( برى ) . ( 2 ) المستقصى : 2 / 12 ، وتمثال الأمثال : 1 / 382 . ( 3 ) أنشد ابن العكبرىّ في مجمع الأقوال : كلانا يا معاذ يحبّ ليلى * بفىّ وفيك من ليلى التّراب والتّورب والتّيرب : لغات في التّراب ، ويقال أيضا : التّوراب والتّيراب . ( 4 ) المستقصى : 2 / 12 ، وتمثال الأمثال : 382 ، ومجمع الأقوال لابن العكبري : 66 ، وأنشد : منّوك أن تطلقى أو تربثى * بفيك من ذاك تراب الكثكث وينظر اللّسان : ( كثث ) . ( 5 ) تهذيب اللّغة : 5 / 307 « وقال اللّحيانى : الكلحم والكلمح هو التّراب » . -